طلبة المركز الجامعي بالوادي *معهد العلوم الاقتصادية*


    بحث حول تطور النقود

    شاطر
    avatar
    عائشة بنت الواد
    Admin

    المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009
    العمر : 31
    الموقع : مدينةالوادي*الجزائر*

    بحث حول تطور النقود

    مُساهمة  عائشة بنت الواد في الأربعاء مارس 18, 2009 11:06 am

    بحث حول تطور النقود

    :mh92:فهرس البحث::mh92:
    مقدمة
    تمهيد
    الفصل الأول: النقود
    المبحث الأول : مفهوم النقود
    المبحث الثاني : أنواع النقود
    المبحث الثالث : الجمع بين أنواع النقود المختلفة
    الفصل الثاني :وظائف النقود والنظم النقدية الحديثة
    المبحث الأول : وظائف النقود
    المبحث الثاني : النظم النقدية الحديثة وصفات النظم النقدية الجيدة
    الفصل الثالث: سوق النقود
    المبحث الأول : السوق النقدية
    المبحث الثاني : مفهوم السوق النقدية
    المبحث الثالث : العرض والطلب على النقود
    خاتمة
    ملخص لأهم عناصر البحث
    قائمة المراجع

    المقدمة:

    تلعب النقود دورا هاما للحياة الاقتصادية للفرد بحيث أن الأمر لا يحتاج لأن يكون الإنسان اقتصاديا حتى يلمس أهمية النقود وأن مستوى المعيشة الذي يمكن للفرد أن يحققه إنما يتوقف على كمية النقود التي يحصل عليها.
    ولا شك أن كل فرد يعلم انه في بعض الأوقات يصعب الحصول على النقود من بعض الأوقات الأخرى كما أن القوة الشرائية للعملة تختلف من وقت لأخر.
    ولو عدنا إلى الأحداث الاقتصادية خلال العقود الماضية لوجدنا أن سلوك النقود له أهمية حيوية للاقتصاد القومي والعالمي ففي الثلاثينيات 1930 سادت فترة الكساد والانكماش الاقتصادي وصاحبها حالة انخفاض في الناتج القومي وكذلك في فرص التوظيف وانكماش في الطلب النقدي كما عجز الكثير من المدينين عن الوفاء بالتزاماتهم بسبب انخفاض دخولهم وانخفاض القيمة النقدية لأصولهم من هنا بدأت كثير من الدول تقلق على وضع عملتها دوليا حتى الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تتمتع بمركز عالمي ممتاز للدولار بدأ مركزها يختل وبدأت تقلق من جراء العجز في ميزان المدفوعات.
    ومما سبق يستطيع الفرد بخبرته الشخصية مع بعض المعلومات التاريخية والاقتصادية أن يستوضح الدور الذي تلعبه النقود في النظام الاقتصادي ويستشعر العلاقة السببية بين النقود وبين حالة التوظيف ومعدل الناتج الحقيقي والمستوى العام للأسعار وتوزيع الدخل والثروة.

    تمهيد: ظهور النقود عبر التاريخ وتطورها
    على الرغم من تعدد أشكال وأنواع النقود تاريخيا إلا أنه من المتفق عليه بأن الإنسان قد عرفها منذ آلاف السنين وقد مرت النقود بمراحل خضعت خلالها للتطور التدريجي حسب طبيعة وظروف الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي سادت كل مرحلة من مراحل التطور وفي نفس الوقت كان للنقود دور مهم أيضا في توجيه وتنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية سواء كان ذلك على مستوى الفرد في تسيير متطلباته المعشية أو على مستوى المجتمع عموما ، ومع أنه لا خلاف في أن الناس استعملوا النقود منذ فجر التاريخ إلا أن المجتمع البشري قد عرف نظام المقايضة أولا لأنها تفي باحتياجات الاقتصاد البدائي دون ما ضرورة لاستعمال النقود ولكن ما إن يرتقي هذا الاقتصاد ويتطور حتى يتضح عجز المقايضة عن الوفاء باحتياجاته وعندئذ ينتقل المجتمع مدفوعا بضغط الحاجة إلى استنباط وسيلة أفضل لتداول السلع والخدمات ،إلى مرحلة النقود أي إلى مرحلة اختيار سلعة معينة ذات قبول عام بين الأفراد في المبادلة بغيرها من السلع والخدمات للقيام بدور النقود وهكذا جاءت النقود وليد عملية غير واعية ونتيجة تطور غير موجه أملته ظروف التقدم الاقتصادي الذي يستحيل على المقايضة أن تواجه وحدها مقتضياته بعدما تشعبت ميادين العمل واتسع نظام التبادل.



    الفصل الأول : النقود

    المبحث الأول :مفهوم النقود

    قبل أن نبدأ بتعريف مفهوم النقود يجب علينا معرفة تلك الأشياء التي يجب أن تتوافر في النقود والأشياء التي لا يجب توافرها .

    إن أي مبتدئ لدراسة النقود يعتقد أن هناك شيئا معينا يعتبر بالطبيعة نقود وأنه قد استخدم نقود في كل الأوقات وفي كل الأماكن ولكنه سيجد أن تاريخ النقود لا يقر هذا الاعتقاد ذلك لأن هناك الكثير من الأشياء المتباينة قد استخدمت كوسيط في التبادل ومن أمثلة هذه الأشياء الماشية والأصواف والأرز والشاي والتبغ و الجلود ...وغيرها .

    وقد حاول البعض تعريف النقود –من ناحية قانونية خاصة – بأنها ذلك الشيء الذي يحدد القانون بأنه نقود بحيث يتمتع هذا الشيء بالقبول العام في المدفوعات وعلى أي حال فإن التعريف القانوني للنقود ليس مرضيا لغرض التحليل الاقتصادي والسبب في ذلك أن الأفراد قد يرفضون قبول أشياء حددها القانون كنقود وقد يرفضون بيع السلع والخدمات في مقابل الشيء الذي يحدده القانون كنقود وقد اجمع الاقتصاديون على أن النقود هي جميع الأشياء التي هي في الحقيقة تتمتع بالقبول العام في سداد الديون وفي سداد قيمة السلع والخدمات وكذلك يستخدم بشكل عام كوسيط في عملية المدفوعات فإذا طبقنا هذا المعيار بالنسبة لدول العالم التي يكون عرض نقودها من العملة المساعدة والنقود الورقية والودائع تحت الطلب لدى البنوك فإن العملة والنقود الورقية لا تكون فقط مقبولة قبولا عاما ولكن لها أيضا قوة إبراء قانونية في سداد الديون .



    المبحث الثاني :أنواع النقود

    يمكن تقسيم النقود على أسس مختلفة وأول هذه الأسس هو أننا يمكن تقسيم النقود على أساس المادة التي تصنع منها النقود كما أنه يمكن تقسيم النقود على أساس الجهة التي تقوم بإصدار النقود سواء كانت الحكومة أو البنك المركزي والأساس الثالث والأهم هو تقسيم النقود على أساس العلاقة بين قيمة النقود كنقد وقيمة النقود كسلعة وهو الأساس الذي نستخدمه هنا في تفصيل أنواع النقود وبناءا على هذه القاعدة فإن النقود تقسم إلى :

    أولا النقود السلعية :

    وهي تلك النقود التي تكون قيمتها لأغراض غير نقدية وتعد قيمتها كنقود مثل الماشية ،الأرز، القمح أما الأنواع الأساسية للنقود السلعية في النظم النقدية الحديثة فهي تلك المسكوكات المصنوعة من المعادن إذا كانت الدولة تتبع إحدى القواعد النقدية (قاعدة الذهب ،قاعدة الفضة،قاعدة المعدنين) هنا وتقوم الدولة عند إصدارها لهذا النوع من النقود باتخاذ الخطوات التالية :

    1-يحدد مقدار قيمة الذهب الموجود في وحدة العملة ويمكن أن يتم ذلك بإحدى طريقتين تؤديان إلى نفس النتيجة: الأولى تحديد مقدار الذهب الذي تحويه وحدة العملة الثانية تحديد السعر النقدي لكل وحدة من الذهب.

    2-تكون السلطات النقدية في الدولة مستعدة لشراء أي كمية من المعدن وعند سعر محدد كما تم تحديده في الوحدة النقدية وذلك لمنع انخفاض سعر الذهب في السوق وبالتالي فلن يقوم أي فرد ببيع الذهب عند سعر أقل للاستخدامات غير نقدية طالما أن السلطات النقدية مستعدة لشرائه بالسعر المحدد في الوحدة النقدية .

    3-السماح بتحويل العملة النقدية إلى ذهب وذلك لاستخدامات الذهب في أغراض غير نقدية وأثر ذلك يكمن في منع سعر الذهب في السوق من أن ينخفض عن سعر سك الذهب (أي سعره كعملة ).




    ثانيا النقود النائبة:

    النقود النائبة هي تلك النقود التي تصنع عادة من الورق وهي عبارة عن شهادات وإيصالات إيداع قابلة للتداول بمقدار قيمة الوحدات النقدية المعدنية أو ما يعادلها من سبائك و النقود الورقية ليس لها قيمة ذات أهمية سلعية وإنما تتمثل في التداول قدرا من المعدن النفيس يعادل ما تحتويه وحدة العملة السلعية والنقود النائبة تشبه النقود السلعية في بعض النواحي فالكمية التي يمكن إصدارها تتوقف على كمية النقود السلعية أو ما يعادلها من سبائك التي تتخذ كرصيد لها ،وكذلك من حيث التكلفة ففي كلت الحالتين تتميز عن النقود السلعية ببعض المزايا منها :

    *- استخدام النقود النائبة يجنب سك العملة المعدنية التي تكون غالبا أعلى من تكاليف إصدار العملة الورقية.

    *- أن النقود النائبة تجنب ما كانت تتعرض له النقود السلعية من التآكل وسرقة أجزاء منها بواسطة المتعاملين.

    *- نفقات نقل العملة الورقية أسهل إذا ما قورنت بتلك العملات التي كانت تصنع من المعادن الثقيلة كالنحاس.

    كما أنه هناك عدة عيوب للنقود النائبة (الورقية ) منها:

    *- سهلة التزوير والغش ما لم تكون مصنوعة من نوع خاص من الورق

    *- قابلة للتلف بسرعة (الاحتراق).

    *- نتيجة التعامل بها تكون غير معمرة سريعة التلف.




    ثالثا النقود الائتمانية:

    يقصد بالنقود الائتمانية هي نقود يتم تداولها عند قيمة أعلى من القيمة السلعية للمادة المصنوعة منها هذه النقود وفي بعض الأحيان تكون القيمة السلعية للمادة المصنوع منها النقود قليلة جدا كما هو الحال بالنسبة للنقود النحاسية ولكنها مع ذلك تظل أقل من القيمة النقدية لها .

    والسؤال الذي يمكن طرحه هو : كيف للنقود أن تحقق أو تحتفظ بقيمة (قوة شرائية) أعلى من قيمة السلعة المصنوع منها ؟.

    لتحقيق ذلك تقوم السلطات النقدية بالحد من إصدار مثل هذه النقود وذلك عن طريق منع حرية تحويل السلعة إلى نقود واحتكار هذه العملية فقط على السلطات النقدية للدولة واعتبار ذلك حكرا عليها فقط وفرض عقوبات صارمة بحق كل من يحاول إصدارها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 3:57 am