طلبة المركز الجامعي بالوادي *معهد العلوم الاقتصادية*


    بحث حول الدافعية لطلبة " تسيير الموارد البشرية "

    شاطر
    avatar
    عائشة بنت الواد
    Admin

    المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009
    العمر : 31
    الموقع : مدينةالوادي*الجزائر*

    بحث حول الدافعية لطلبة " تسيير الموارد البشرية "

    مُساهمة  عائشة بنت الواد في السبت فبراير 14, 2009 6:08 am

    المقدمة

    يقوم الأنسان في حياته اليومية بأنماط عديدة من السلوك, مثل الطالب الذي يرغب في النجاح أو التفوق أو الحصول على مركز اجتماعي معين يسعىجاهداً نحو تحقيق هذه الرغبة ولا يرتاح له بال حتى يحققها, والطفل الذي لم يجدلعبته في مكانها يظل في حالة من التوتر والضيق, ويأخذ في البحث عنها في جميعالأماكن المحتملة, ويسأل تارة ويصرخ ويبكي تارة أخرى, ولا يهدأ من هذه الثورةالعارمة من الصراخ والبكاء حتى يحصل عليها أو يشغله شاغل آخر عنها. أو نجده يبكيجوعاً ولا يهدأ حتى تشبع ربته في الطعام.
    وتحليل هذه الأنماط من السلوك قد يكشفعن أهداف يسعى صاحبها إلى تحقيقها, وهي نتاج أسباب عادة ما تكون كامنة في قوىتحركها وتنشطها, أو تزيد من طاقتها .
    فما هذه القوى ؟
    أنها الدوافع . فما الدوافع ؟
    مفهوم الدوافع
    تعرف الدافعيةبأنها حالة داخلية جسمية أو نفسية تدفع الفرد نحو سلوك في ظروف معينة وتوجهه نحوإشباع حاجة أو هدف محدد. أي أنها قوة محركة منشطة وموجهة في وقت واحد .

    إذن : أن الدافع --- يحرك وينشط ---- يوجه ---- يحقق الهدف ---- الشعور بالارتياح .

    أهمية الدوافع

    يعتبر موضوع الدوافع منالموضوعات المهمة في علم النفس بشكل عام وعلم النفس التربوي بشكل خاص, فهو يوثقالصلة بعملية الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم وأساس دراسة الشخصية والصحةالنفسية.

    وتكمن أهمية الدوافع :

    1. تساعدالانسان على زيادة معرفته بنفسه وبغيره, وتدفعه إلى التصرف بما تقتضيه الظروفوالمواقف المختلفة.
    2. تجعل الفرد أكثر قدرة على تفسير تصرفات الآخرين, فالأم فيالمنزل والمربية في المدرسة مثلاً ترى في مشاكسة الأطفال سلوكاً قائماً على الرفضوعدم الطاعة, ولكنها أذا عرفت ما يكمن وراء هذا السلوم من حاجة إلى العطف وجذبالانتباه فإن هذه المعرفة ستساعدها على فهم سلوك أطفالها.,
    3. تساعد الدوافع علىالتنبؤ بالسلوم الإنساني إذا عرفت دوافعه, وبالتالي يمكن توجيه سلوكه إلى وجهاتمعينة تدرو في إطار صالحه وصالح المجتمع.
    4. لا تقتصر أهمية الدوافع على توجيهالسلوك بل تلعب دوراً مهماً في بعض الميادين: ميدان التربية والتليم والصناعةوالقانون فمثلاً في ميدان التربية تساعد على حفز دافعية التلاميذ نحو التعلم المثمر .
    5. تلعب الدوافع دوراً مهماً في ميدان التوجه والعلاج النفسي لما لها أهمية منتفسير استجابات الأرفاد وأنماط سلوكهم .

    أنواع الدوافع

    الدوافع الفطرية :

    يقصد بهاتلك الدوافع التي يولد الانسان وهو مزود بها, فلا يحتاج الفرد إلى تعلمها مثل : دوافع الجوع , العطش , الأمومة, الجنس .
    مثال :
    دافع الأمومة: أن دافعالامومة من الدوافع الفطرية التي يسهل ملاحظته لدى الحيوان, فحماية الصغاروالالتصاق بها وإطعامها وسرعة العودة إليها عند فراقها ظاهرة مشاعدة عند أنواعكثيرة من الحيوانات, إذ يقوم أحد الوالدين بهذه المهمة حتى يشتد عود الصغار بعضالشئ والطيور غالباً ما يتعاون الذكر والأنثى في رعاية الصغار, أما عند الثديياتفتقع هذه المهمة على الأم.
    أن دافع الأمومة هو علاقة متبادلة بين الأم وصغيرهاولا تقتصر على قيام الأم برعاية طفلها, ولكن يظهر على الأطفال مدى تعلقهم بالأموحبهم في الألتصاق بها .


    الدوافعالمكتسبة:

    يقصد بها تلك الدوافع التي يكتسبها الأنسان من البيئة منخلال التفاعل بين الأنسان وبيئته التي يعيش فيها, كالدافع إلى الإنتماء, الانجازوالتحصيل, السيطرة وحب الاستطلاع وغيرها .
    مثال :
    دافعية التحصيل:
    دافعيةالتحصيل هي الرغبة للمشاركة في النشاطات العقلية المعقدة أو الحاجة إلى المعرفة، وتختلف من فرد إلى آخر فإنجاز المهمات الصعبة والوصول إلى المعايير العالية منالإنجاز شيء مهم جدا للبعض بينما للبعض الآخر يعتبر النجاح بأي طريقة كافيا. ويمكنملاحظة دافعية التحصيل في جهود التلميذ من أجل التغلب على الصعاب التي تحول دونتفوقه والميل إلى تحقيق الأهداف التعليمية.

    و يمكننا أننميز بين نوعين من الدافعية للتعلم بحسب مصدر استثارتها : هما الدوافع الخارجيةوالدوافع الداخلية .

    الدافعية الخارجية:
    هي التي يكون مصدرهاخارجياً كالمعلم، أو إدارة المدرسة، أو أولياء الأمور، أو حتى الأقران . فقد يُقبِلالمتعلم على التعلم سعياً وراء رضاء المعلم. و قد يُقبِل المتعلم على التعلم إرضاءًلوالديه وكسب حبهما أو للحصول على تشجيع مادي أو معنوي منهما . وقد تكون إدارةالمدرسة مصدراً آخراً للدافعية بما تقدمه من حوافز مادية ومعنوية للمتعلم .

    أما الدافعية الداخلية :
    فهي التي يكون مصدرها المتعلم نفسه، حيث يُقدِمعلى التعلم مدفوعاً برغبة داخلية لإرضاء ذاته، وسعياً وراء الشعور بمتعةالتعلم.

    العلاقة بين الدافعية والحاجة
    مفهوم الحاجة وعلاقتهابالدافع:
    أن علاقة الحاجة بالدافع علاقة متداخلة, فالحاجة تعني الشعور بتقص شئمعين, فإذا ما وجد تحقق الاشباع, كما يمكن أن تعرف بأنها أحساس الكائن الحي بعدالتوازن نتيجة شعوره بافتقاد شئ ما , بناءاً على ذلك يمكن القول: بإن الحاجة هينقطة البداية لإثارة الدافعية والحفز إلى سلوك معين يؤدي إلى الاشباع.
    وينشأالدافع نتيجة وجود حاجة معينة لدى الكائن الحي . ومتى ما وجدت هذه الحاجة فستدفعهالى أناط من السلوك هدفها إشباع تلك الحاجة .

    الخاتمة

    تلعب الدوافع دوراً خطراً في حياة كل فرد لأنها تحدد شكل سلوكهونتائج نشاطاته الحياتية. ولما كان للدوافع علاقة بالجهاز النفسي بسبب سيطرتها علىعمليات توجيه السلوك فقد عملت على اتباع نظم للتغلب على مقاومة الفرد أحياناً،وبخاصة في حالة الدوافع غير السوية، حتى تجد لنفسها منطلقاً إلى الظهور ومسرحاًلنشاطاتها عن طريق التحايل حتى تجعل المستحيل يبدو ممكناً، والأمر السيئ مقبولاً،وكل ما هو غير طبيعي يبدو طبيعياً.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 9:01 am