طلبة المركز الجامعي بالوادي *معهد العلوم الاقتصادية*


    بحث حول : الاستراتيجية ومراقبة التسيير

    شاطر
    avatar
    عائشة بنت الواد
    Admin

    المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009
    العمر : 31
    الموقع : مدينةالوادي*الجزائر*

    بحث حول : الاستراتيجية ومراقبة التسيير

    مُساهمة  عائشة بنت الواد في السبت فبراير 14, 2009 6:11 am

    بحث حول : الاستراتيجية ومراقبة التسيير



    المقدمـة :
    الفصل الأول : الاستراتيجية
    المبحث الأول : ماهية الاستراتيجية
    المطلب الأول : تعريف الاستراتيجية
    المطلب الثاني : تطور مفهوم الاستراتيجية
    المطلب الثالث : مبادئ الاستراتيجية
    المطلب الرابع : خصائص الاستراتيجية
    المطلب الخامس : مستويات الاستراتيجية
    المطلب السادس : أسس التسيير الاستراتيجي


    الفصل الثاني : أنواع وبدائل الاستراتيجية
    المبحث الأول : أنواع الاستراتيجيات
    المطلب الأول : الاستراتيجية الهجومية
    المطلب الثاني : الاستراتيجية الدفاعية
    المبحث الثاني : البدائل الاستراتيجية
    المطلب الأول : استراتيجية النمو المستقر
    المطلب الثاني : استراتيجية النمو السريع


    الفصل الثالث : التشخيص والرقابة الاستراتيجية
    المبحث الأول : التشخيص الاستراتيجي
    المطلب الأول : التشخيص الخارجي
    المطلب الثاني : التشخيص الداخلي
    المبحث الثاني : الرقابة الاستراتيجية
    المطلب الأول : تنفيذ الاستراتيجية
    المطلب الثاني : حدود الاستراتيجية
    المطلب الثالث : أهداف الاستراتيجية
    الخاتمـة :

    المقدمـة :


    تعد المؤسسة بمختلف أشكالها منذ نشأتها بعد الثورة الصناعية، الخلية الفعالة في العملية الإنتاجية لتحريك العجلة الاقتصادية.
    ونظرًا لحساسية ودقة هذه المهمة، يستلزم عليها إقامة استراتيجية محكمة بإمكانها الاعتماد عليها حيث تتماشى والأهداف المسطرة والموارد والفرص المتاحة لهذه المؤسسة قصد بلوغ الغاية التي ترمى إليها هذه الأخيرة.
    ولهذا، فمن الضروري تناول موضوع الاستراتيجية بدقة بما يتضمنه من تساؤلات حول ماهيتها وخصائصها ونماذجها وحتى أنواعها وغيرها من الإشكاليات المطروحة في هذا الصدد.

    الفصل الأول : الاستراتيجية
    المبحث الأول : ماهية الاستراتيجية

    المطلب الأول : تعريف الاستراتيجية


    يرجع أصل كلمة الاستراتيجية إلى الكلمة اليونانية ستراتوس أقوس (Stratos – Agos) والتي تعني فن الحرب وإدارة المعارك، حيث كان القادة الموهوبون يمارسونه عن حدس وعبقرية، ثم تطور إلى علم له أسس وقواعد.
    
    ويعرف قاموس Websstres، وقاموس El-mourid وقاموس Oxford الاستراتيجية على أنها "ذلك الفن المستخدم في تعبئة وتحريك المعدات الحربية مما يمكن من السيطرة على الموقف والعدو بصورة شاملة".
    
    ثم انتقل مصطلح الاستراتيجية من المجال العسكري إلى مجال المؤسسات للاستفادة منه، باعتبار التشابه الكبير بين المجالين، المؤسساتي والعسكري، وخاصة بعد انتشار مصطلح الحرب الاقتصادية وظهور المنافسة ليس بين المؤسسات فقط، وإنما بين التجمعات الاقتصادية والأمم.
    
    ولقد عرف مصطلح الاستراتيجية في المؤسسة عدة تعريف ومعاني منها :
    - حسب I. ANSOFF : "الاستراتيجية هي تلك القرارات التي تهتم بعلاقة المؤسسة بالبيئة الخارجية في ظروف عدم التأكد" ومن هنا يظهر دور المؤسسة في التكيف مع هذه التغيرات، حيث كان يرى الاستراتيجية على أنها "عملية تخصيص الموارد والاستثمارات بين مختلف المنتجات والأسواق" وحاول الخروج من فكرة الهدف الوحيد للمؤسسة المتمثل تعظيم الربح إلى فكرة تعدد الأهداف وفكرة الأهداف طويلة المدى( ).
    - أما حسب ALFRED CHANDLER فإن "الاستراتيجية تمثل إعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل للمؤسسة، واختيار خطط العمل وتخصيص الموارد الضرورية لبلوغ هذه الغايات".
    
    ومما سبق، يمكن استخلاص التعريف التالي للاستراتيجية :
    "الاستراتيجية هي مجموع القرارات طويلة المدى التي تحدد المؤسسة من خلالها مهمتها وكذا نطاق الأزواج (منتجات / أسواق) التي تتعامل فيها واستخدامات الموارد المتاحة لها والميزات التنافسية التي تتمتع بها وأثر التعاضد بين مختلف وظائفها وأنشطتها بما يحقق وحدة المؤسسة الداخلية ويمكنها من تحقيق استجابة قصور لبيئتها الخارجية والوصول إلى تحقيق أهدافها وغاياتها بشكل متوازن".
    المطلب الثاني : تطور مفهوم الاستراتيجية

    ـ المفهوم التقليدي :

    إن كلمة الاستراتيجية مستمدة من العمليات العسكرية، ونعني في هذا الإطار تكوين التشكيل وتوزيع المواد الحربية معينة، وتحريك الوحدات العسكرية وذلك بمواجهة العدو، فهي بذلك مشتقة من اللفظ الإغريقي "سرانوس أقوس" بمعنى أقود الجيش، وتطور مفهومها ليستعمل في المجالات الأخرى على رأسها "علوم الاقتصاد والتسيير". وقد مرّ تطورها بثلاث مراحل :

    - I مرحلة التخطيط طويل المدى : 1955 – 1965 : اشتهرت بمدرسة هارفارد الأمريكية التي قدمت تعريفًا إداريًا للاستراتيجية وعلى سبيل المثال، تعريف "ألفريد تشاندل" الذي عرّفها على أنها : تحديد الأهداف والأغراض طويلة الأجل للشركة وإعداد عدد من بدائل الصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتنفيذ تلك الأهداف( ).

    - II مرحلة التخطيط بالمصفوفات : 1965 – 1980 : La planification par matrice
    - III من 1984 إلى يومنا هذا : وهي المرحلة التي قدم بها المفهوم الحديث للاستراتيجية والذي يؤكد على اقتران الاستراتيجية، بالإضافة إلى التخطيط بالتنظيم في المؤسسات، وأن الاستراتيجيات الناجحة هي التي تبرز من عمق النظام، ففي الممارسات العلمية، الاستراتيجية هي مزيج من الاستراتيجيات المقصودة والغير مقصودة.
    ومن خلال ما ذكر نستخلص أن الاستراتيجية هي أسلوب تحرك مرحلي لمواجهة تهديدات أو فرص البيئة، مع أخذ في الحسبان نقاط قوة وضعف التنظيم، قصد تحقيق أهداف وغايات المؤسسة المسطرة مسبقًا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 7:46 am