طلبة المركز الجامعي بالوادي *معهد العلوم الاقتصادية*


    البنك المحمول والنقود الإلكترونيةّ*تابع*

    شاطر
    avatar
    عائشة بنت الواد
    Admin

    المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009
    العمر : 31
    الموقع : مدينةالوادي*الجزائر*

    البنك المحمول والنقود الإلكترونيةّ*تابع*

    مُساهمة  عائشة بنت الواد في السبت فبراير 14, 2009 6:32 am

    - المزايا التي تتحقق للبنك:

    أهم مزايا البنك المحمول هو تخفيف كثير من التكاليف عن عاتق البنك، حيث يستريح البنك من أعباء فتح فروع جديدة وكثيرة في أماكن مختلفة داخل أو خارج الدولة؛ وذلك لتقديم الخدمة إلى عدد كبير من العملاء والقضاء على الزحام الشديد أمام المقر الرئيسي للبنك، وذلك لأن نظام البنك المحمول ينقل البنك وخدماته المتنوعة إلى كل عميل حيثما كان، كما يحقق هذا النظام التوفير في الوقت والجهد، وقد أثبتت التجارب الدولية أن الدول التي انتشرت فيها هذه النوعية من البنوك قد قامت بنوكها الكبرى بإغلاق معظم فروعها بسبب اعتماد العملاء على الإنترنت وهذا النظام البنكي الجديد، وأشهر مثال على ذلك ما حدث في بريطانيا بإغلاق أعداد كبيرة من فروعها بسبب هذا النظام البنكي الجديد، وهو ما أدى إلى غضب العاملين بالبنوك، وقد حذَّر "جون فالي" مدير شئون الأنشطة المصرفية الصغيرة في بنك باركليز الشهير من أن هناك احتمالاً لإغلاق المزيد من الأفرع، وكان البنك قد قام بإغلاق 171 فرعًا خلال أبريل 2000م بسبب زيادة استخدام العملاء لنظام البنك المحمول عبر الإنترنت، حيث أصبح لدى بنك باركليز 1,3 مليون عميل يستخدمون هذا النظام في التعامل مع البنك.

    - المزايا التي تتحقق للفرد:

    هذا النظام البنكي الجديد يحقق للفرد درجة عالية من الراحة، حيث يوفر عليه أعباء الذهاب إلى مقر البنك والوقوف في طابور طويل حتى يصل على الخدمة، كما يوفر له الوقت ويتيح له خدمات جيدة كسداد فواتير السلع والخدمات التي يحصل عليها دون عناء والخدمات الجديدة الأخرى التي قد تتناسب مع ظروفه كوثيقة التأمين أو قروض الزواج والتعليم وغيرها من الخدمات، كما أن هذا النظام يحقق سرية الحسابات التي يرغب فيه عدد كبير من العملاء.

    - مخاطر البنك المحمول:

    رغم هذه المزايا فإن البنك المحمول بما فيه من تكنولوجيا له مخاطر شأنه في ذلك شأن أي تكنولوجيا جديدة لا بد أن يكون لها بعض المخاطر، ويحذر الخبراء الاقتصاديون من الأخطار المحتملة من جراء التعامل بنظام البنك المحمول ومنها: المخاطر الناجمة عن اتساع الهوة في علاقة البنك بالعميل، وما يمكن أن يترتب عليها من عمليات اقتراض بدون ضمانات كافية، وتعرض البنوك لعمليات نصب، حيث إن الخدمة البنكية عبر الإنترنت يكون من الصعب مراقبتها بصورة دقيقة، وإلى جانب هذا الخطر الذي يؤثر على البنك والفرد، فإن هناك خطرًا أكبر يمكن أن يؤثر على الاقتصاد القومي ككل ويأتي – أساسًا - من جانب حجم السيولة في الاقتصاد، حيث إن نظام البنك المحمول يتيح للعميل أن يقوم بتحويل أمواله وبأي مبالغ بضغطة على زر الكمبيوتر أو التليفون خارج حدود الدولة إلى دولة أخرى أو العكس، وفي هذه الحالة يكون من الصعب على البنك المركزي مراقبة حجم السيولة في هذه الحالة، مما يجعل الدولة عرضة للتأثر بأزمات السيولة سواء زيادة أم نقصان.

    ورغم هذه المخاطر وتحذيرات بعض الخبراء إلا أن هذا النوع من البنوك أخذ في الانتشار في معظم دول العالم، حيث بدأ إدخال هذا النظام في دولة التشيك منذ عام 1998م، ثم استُخدم في السويد عام 1999م، وكذلك في استراليا بالتعاون بين بنك الكومنولث وشركة فودا فون العالمية، وكذلك بدأ عمله في بعض الدول العربية مثل: مصر وبعض دول الخليج العربي؛ نظرًا لأن هذه الدول لديها بنية أساسية جيدة من حيث شبكة الاتصالات والتجهيزات الفنية في البنوك، ولكن يبقى أمر في غاية الأهمية يجب التنبيه عليه، وهو أن تقبل الدول العربية وبنوكها هذا التحدي التكنولوجي الجديد وما يترتب عليه من متغيرات، وأن تتعامل معه بفاعلية إذا أرادت أن تدخل تيار الثورة المعلوماتية ولا تكتفي بموقف المتفرج.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 19, 2018 5:06 pm